الذهبي

239

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

المبارك ولم يكن بأسنّ منكم ؟ قال : كان يقدم ومعه الغلمان الخراسانيّة ، والبزّة الحسنة ، فيصل العلماء ويعطيهم ، وكنّا لا نقدر على ذلك . وقال نعيم بن حمّاد : قدم ابن المبارك ليلة على يونس بن يزيد ، ومعه غلام مفرّغ لضرب الفالوذج ، يتّخذه للمحدّثين [ ( 1 ) ] . أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن عبد الرحيم بن محمد ، أنا الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم ، نا عبد اللَّه بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد اللَّه ، نا نعيم بن حمّاد ، نا الوليد بن مسلم ، نا ابن المبارك ، عن خالد الحذّاء ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « البركة مع أكابركم » . فقلت للوليد : أين سمعته من ابن المبارك ؟ قال : في الغزو [ ( 2 ) ] . وبه إلى أبي نعيم : في أحمد بن جعفر بن حمدان البصريّ ، ثنا عبد اللَّه بن أحمد الدّورقيّ ، نا أحمد بن جميل ، ثنا ابن المبارك : حدّثني صفوان بن عمرو ، أنّ أبا المثنّى المليكيّ حدّثه ، عن عتبة بن عبد رضي اللَّه عنه : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « القتلى ثلاثة : رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل اللَّه ، حتّى إذا لقي العدوّ قاتلهم حتّى يقتل ، فذلك الممتحن في خيمة اللَّه تحت عرشه ، لا يفضله النّبيّون إلّا بدرجة النّبوّة ، ورجل مؤمن فرق على نفسه من الذنوب والخطايا ، جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدوّ قتل ، فتلك مضمضة أي مطهرة محت ذنوبه وخطاياه ، إنّ السّيف محّاء للخطايا ، وأدخل من أيّ أبواب الجنّة شاء ، فإنّ لها ثمانية أبواب ، ولجهنّم سبعة ، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله ، حتّى إذا لقي العدوّ قاتل فقتل ، فذلك في النار ، إنّ السيف لا يمحو النّفاق » [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] تقدمة المعرفة 277 . [ ( 2 ) ] أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 171 من طريق عبد اللَّه بن جعفر ، عن إسماعيل بن عبد اللَّه ، عن نعيم بن حماد ( تحرّف فيه إلى جياد ) ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن المبارك . وأخرجه ابن حبّان ( 1912 ) من طريق عمرو بن عثمان ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن المبارك . وأخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 62 من طريق أحمد بن سيار ، عن وارث بن عبيد اللَّه ، عن ابن المبارك . وصحّحه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه . [ ( 3 ) ] أخرجه الدارميّ في الجهاد ( 19 ) .